فِي النَّقْلِ عَنْهُمْ، وَسَيَأْتِي مِنْهُ أَشْيَاءُ فِي دَلِيلِ الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاسْتِدْلَالِ التَّنَاسُخِيَّةِ عَلَى صِحَّةِ مَا زَعَمُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الِانْفِطَارِ: ٨] .
وَكَثِيرٌ مِنْ فِرَقِ الِاعْتِقَادَاتِ١ تَعَلَّقَ بِظَوَاهِرَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي تَصْحِيحِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ؛ مِمَّا لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ وَلَا وَقَعَ بِبَالِ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ الْأَوَّلِينَ، وَحَاشَ لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ.
وَمِنْهُ أَيْضًا اسْتِدْلَالُ مَنْ أَجَازَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بِالْإِدَارَةِ٢، وَذِكْرَ اللَّهِ بِرَفْعِ الْأَصْوَاتِ وَبِهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِ٣ بِقَوْلِهِ ﵊: "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ ويتدارسُونه فِيمَا بَيْنَهُمُ" ٤ الْحَدِيثَ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ... " ٥ إِلَخْ، وَبِسَائِرِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مجالس الذكر.