تأصيل قاعدة أخروي، سَأَلَتْ عَائِشَةُ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الِانْشِقَاقِ: ٨] ؛ لِأَنَّهُ يُشْكِلُ دُخُولُهُ تَحْتَ عُمُومِ الْحَدِيثِ؛ فَبَيَّنَ ﵊ أَنَّ ذَلِكَ الْعَرْضُ لَا الْحِسَابُ الْمُنَاقَشُ فِيهِ.
وَقَالَ ﵊: "مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ" ١ إِلَخْ؛ فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ عَنْ هَذِهِ الْكَرَاهِيَةِ: هَلْ هِيَ الطَّبِيعِيَّةُ٢ أَمْ لَا؟ فَأَخْبَرَهَا أَنْ "لَا" وَتَبَيَّنَ مَنَاطُ الْكَرَاهِيَةِ الْمُرَادَةِ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٣٨] تَنْزِيلًا عَلَى الْمَنَاطِ الْمُعْتَادِ، فَلَمَّا عُرِضَ مَنَاطٌ آخَرُ خَارِجٌ عَنِ الْمُعْتَادِ وَهُوَ الْمَرَضُ؛ بيَّنه ﵊ بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ٣ حِينَ جُحِش شِقُّه.
وَقَالَ ﵊: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ" ٤، ثُمَّ لَمَّا تعين