[الْبَقَرَةِ: ١٨٧] ؛ إِذْ كَانَ نَاسٌ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ؛ فَجَاءَتِ الْآيَةُ تُبِيحُ لَهُمْ مَا كَانَ مَمْنُوعًا قَبْلُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِعْلُهُمْ ذَلِكَ الْوَقْتَ خِيَانَةً منهم لأنفسهم.
وقوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ١﴾ الآية [النساء: ٣] ؛ إِذْ نَزَلَتْ عِنْدَ وُجُودِ مَظِنَّةِ خَوْفِ أَنْ لَا يُقْسِطُوا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَفِي الْحَدِيثِ: "فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... " ٢ الْحَدِيثَ، أَتَى فِيهِ بِتَمْثِيلِ الْهِجْرَةِ لَمَّا كَانَ هُوَ السَّبَبُ، وَقَالَ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ" ٣ مَعَ أَنَّ غَيْرَ الْأَعْقَابِ يُسَاوِيهَا حُكْمًا، لَكِنَّهُ كَانَ السَّبَبُ فِي الْحَدِيثِ التقصير في الاستيعاب في غسل الرجلين، ومع ذَلِكَ كَثِيرٌ.
- وَمِنْهَا: أَنْ يُتَوَهَّمَ بَعْضُ الْمَنَاطَاتِ دَاخِلًا فِي حُكْمٍ [عَامٍّ] ، أَوْ خَارِجًا عَنْهُ، وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ٤؛ فَمِثَالُ الْأَوَّلِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ ﵊: "مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ؛ عذب" ٥.