التَّفْرِيعِ عَلَيْهَا، فَلَوْ وَقَعَ فِي أَصْلٍ مِنَ الأصول اشتباه؛ لزم سريانه في سائرها١؛ فَلَا يَكُونُ الْمُحْكَمُ أُمَّ الْكِتَابِ، لَكِنَّهُ كَذَلِكَ؛ فَدَلَّ٢ عَلَى أَنَّ الْمُتَشَابِهَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمَّهَاتِ الْكِتَابِ.
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ وَقَعَ فِي الْأُصُولِ أَيْضًا؛ فَإِنَّ أَكْثَرَ الزَّائِغِينَ عَنِ الْحَقِّ إِنَّمَا زَاغُوا فِي الْأُصُولِ لَا فِي الْفُرُوعِ، وَلَوْ كَانَ زَيْغُهُمْ فِي الْفُرُوعِ؛ لَكَانَ الْأَمْرُ أَسْهَلَ عَلَيْهِمْ.
فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأُصُولِ الْقَوَاعِدُ الْكُلِّيَّةُ، كَانَتْ فِي أُصُولِ الدِّينِ أَوْ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي الشَّرِيعَةِ الْكُلِّيَّةِ لَا الْجُزْئِيَّةِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّشَابُهَ وَقَعَ فِيهَا أَلْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا [وَقَعَ] ٣ فِي فُرُوعِهَا؛ فَالْآيَاتُ الْمُوهِمَةُ لِلتَّشْبِيهِ وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ مِثْلُهَا٤ فَرُوعٌ عن أصل التنزيه الذي هو