Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 3, halaman 400

  1. المجلد الثالث
  2. كتاب الأدلة الشرعية
  3. الطرف الأول في الأدلة على الجملة
  4. النظر الثاني: في عوارض الأدلة
  5. الفصل الثالث: في الأوامر والنواهي

كَانَ الطَّرَفَانِ مَذْكُورَيْنِ؛ كَانَ الْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ جَائِلًا بَيْنَ هَاتَيْنِ الأَخِيَّتين١ الْمَنْصُوصَتَيْنِ، فِي مَحَلٍّ مَسْكُوتٍ عَنْهُ لَفْظًا، مُنَبَّهٍ عَلَيْهِ تَحْتَ نَظَرِ الْعَقْلِ، لِيَأْخُذَ كُلٌّ عَلَى حَسَبِ اجْتِهَادِهِ وَدِقَّةِ نَظَرِهِ، وَيَقَعُ التَّوَازُنُ بِحَسَبِ الْقُرْبِ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَالْبُعْدِ مِنَ الْآخَرِ. وَأَيْضًا؛ فَمِنْ حَيْثُ كَانَ الْقُرْآنُ آتِيًا بِالطَّرَفَيْنِ الْغَائِبَيْنِ٢ حَسْبَمَا اقْتَضَاهُ الْمُسَاقُ؛ فَإِنَّمَا أَتَى بِهِمَا فِي عِبَارَاتٍ مُطْلَقَةٍ تُصَدَّقُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ؛ فَكَمَا يَدُلُّ الْمُسَاقُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَقْصَى٣ الْمَحْمُودِ أَوِ الْمَذْمُومِ فِي ذَلِكَ الْإِطْلَاقِ، كَذَلِكَ قَدْ يَدُلُّ اللَّفْظُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْ مُقْتَضَاهُ، فَيَزِنُ الْمُؤْمِنُ أَوْصَافَهُ الْمَحْمُودَةَ؛ فَيَخَافُ وَيَرْجُو، وَيَزِنُ أَوْصَافَهُ الْمَذْمُومَةَ فَيَخَافُ أَيْضًا وَيَرْجُو.

مِثَالُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا نَظَرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَان﴾ [النَّحْلِ: ٩٠] ؛ فَوَزَنَ نَفْسَهُ فِي مِيزَانِ الْعَدْلِ، عالمًا أَقْصَى الْعَدْلِ الْإِقْرَارُ بِالنِّعَمِ لِصَاحِبِهَا وَرَدُّهَا إِلَيْهِ ثُمَّ شُكْرُهُ عَلَيْهَا، وَهَذَا هُوَ الدُّخُولُ فِي الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ بِشَرَائِعِهِ، وَالْخُرُوجُ عَنِ الْكُفْرِ وَاطِّرَاحُ تَوَابِعِهِ، فَإِنْ وَجَدَ نَفْسَهُ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ؛ فَهُوَ يَرْجُو أَنَّ يَكُونَ مِنْ أَهْلِهِ، وَيَخَافُ أَنْ لا يكون بلغ٤ فِي هَذَا الْمَدَى غَايَتَهُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَوْفِيَةِ حَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ فِي جَمِيعِ أَفْرَادِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ، فَإِنْ نَظَرَ بِالتَّفْصِيلِ؛ فَكَذَلِكَ أَيْضًا، فَإِنَّ الْعَدْلَ كَمَا يُطْلَبُ فِي الْجُمْلَةِ يُطْلَبُ فِي التَّفْصِيلِ؛ كَالْعَدْلِ بَيْنَ الْخَلْقِ إِنْ كَانَ حَاكِمًا وَالْعَدْلُ فِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَنَفْسِهِ؛ حَتَّى الْعَدْلِ فِي الْبَدْءِ بِالْمَيَامِنِ٥ فِي لِبَاسِ النَّعْلِ وَنَحْوِهِ، كَمَا أَنَّ هَذَا جارٍ فِي ضده

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 3، ص 400 (SanadKitab #11435, hlm. urut 1608)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.