وَمِنْ هُنَا اخْتَلَفُوا فِي السَّقْيِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ: هَلْ هُوَ عَلَى الْبَائِعِ، أَمْ عَلَى المبتاع؟ فإذا انتهى الطيب من الثَّمَرَةِ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا مَا تَضْطَرُّ إِلَى الْأَصْلِ فِيهِ، وَإِنَّمَا بَقِيَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيهِ عَلَى جِهَةِ التَّكْمِلَةِ مِن بَقَاءِ النَّضَارَةِ وَحِفْظِ الْمَائِيَّةِ؛ اخْتُلِفَ: هَلْ بَقِيَ فِيهَا حُكْمُ الْجَائِحَةِ، أَمْ لَا؟ بِنَاءً١ عَلَى أَنَّهَا اسْتَقَلَّتْ بِنَفْسِهَا وَخَرَجَتْ عَنْ تَبَعِيَّةِ الْأَصْلِ مُطْلَقًا أَمْ لَا، فَإِذَا انْقَطَعَتِ الْمَائِيَّةُ وَالنَّضَارَةُ؛ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى حُكْمِ الِاسْتِقْلَالِ، فَانْقَطَعَتِ التَّبَعِيَّةُ، وَعَلَى نَحْوٍ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ يَجْرِي الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ.
فَصْلٌ
وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ تَتَرَكَّبُ فَوَائِدُ:
- مِنْهَا: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ تَبَعِيَّةٌ جارٍ٢ فِي الْحُكْمِ مَجْرَى التَّابِعِ وَالْمَتْبُوعِ الْمُتَّفَقِ٣ عَلَيْهِ، مَا لم يعارضه أصل آخر٤، كمسألة الإجارة