يَعُودَ مَا كَانَ بِالْأَصَالَةِ كَالْمَعْدُومِ الْمُطَّرَحِ١؛ فَحِينَئِذٍ يَنْقَلِبُ الْحُكْمُ، وَمَا أَظُنُّ هَذَا يَتَّفِقُ هَكَذَا بِإِطْلَاقٍ، وَلَكِنْ إِنْ فُرِضَ اتِّفَاقُهُ انْقَلَبَ الْحُكْمُ، وَالْقَاعِدَةُ مَعَ ذَلِكَ ثَابِتَةٌ٢ كَمَا وُضِعَتْ فِي الشَّرْعِ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ٣، وَلَكِنَّ الْقَصْدَ إِلَى التَّابِعِ كَثِيرٌ؛ فَالْأَصْلُ اعْتِبَارُ مَا يُقْصَدُ مِثْلُهُ عُرْفًا، وَالْمَسْأَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا عَلَى الْجُمْلَةِ اعْتِبَارًا بِالِاحْتِمَالَيْنِ، وَقَاعِدَةُ الذَّرَائِعِ أَيْضًا مَبْنِيَّةٌ عَلَى سَبْقِ٤ الْقَصْدِ إِلَى الْمَمْنُوعِ، وَكَثْرَةُ ذَلِكَ فِي ضَمِّ الْعَقْدَيْنِ، وَمَنْ لَا يَرَاهَا بَنَى عَلَى أَصْلِ القصد في انفكاك العقدين