Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 3, halaman 478

  1. المجلد الثالث
  2. كتاب الأدلة الشرعية
  3. الطرف الأول في الأدلة على الجملة
  4. النظر الثاني: في عوارض الأدلة
  5. الفصل الثالث: في الأوامر والنواهي

لَمْ تبقَ مَصَالِحَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ حالة الانفراد، فاستقرت الحال فيها عَلَى وَجْهِ اسْتِقْرَارِهَا فِي اجْتِمَاعِ الْمَأْمُورِ بِهِ مَعَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ؛ فَاسْتَوَيَا فِي تَنَافِي الْأَحْكَامِ لِأَنَّ النَّهْيَ يَعْتَمِدُ الْمَفَاسِدَ، وَالْأَمْرَ يَعْتَمِدُ الْمَصَالِحَ، وَاجْتِمَاعُهُمَا يُؤَدِّي إِلَى الِامْتِنَاعِ كَمَا مَرَّ؛ فَامْتَنَعَ مَا كَانَ مِثْلُهُ.

وَأَصْلُ هَذَا نَهِيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ١؛ لِأَنَّ بَابَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي الْمُغَابَنَةَ وَالْمُكَايَسَةَ، وَبَابُ السَّلَفِ يَقْتَضِي الْمُكَارَمَةَ وَالسَّمَاحَ وَالْإِحْسَانَ، فَإِذَا اجْتَمَعَا دَاخَلَ السَّلَفَ الْمَعْنَى الَّذِي فِي الْبَيْعِ؛ فَخَرَجَ السَّلَفُ عَنْ أَصْلِهِ؛ إِذْ كَانَ مُسْتَثْنًى مِنْ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ أَوِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً، فَرَجَعَ إِلَى أَصْلِهِ الْمُسْتَثْنَى٢ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ كَانَ مَا اسْتَثْنَى مِنْهُ وَهُوَ الصَّرْفُ٣ أَصْلُهُ الْمُغَابَنَةُ وَالْمُكَايَسَةُ، وَالْمُكَايَسَةُ فِيهِ وَطَلَبُ الرِّبْحِ مَمْنُوعَةٌ، فَإِذَا رَجَعَ السَّلَفُ إِلَى أَصْلِهِ بِمُقَارَنَةِ الْبَيْعِ؛ امتنع من وجهتين٤:

إِحْدَاهُمَا: الْأَجَلُ الَّذِي فِي السَّلَفِ.

وَالْأُخْرَى: طَلَبُ الرِّبْحِ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْمُكَايَسَةُ أَنَّهُ لَمْ يَضُمَّ إِلَى الْبَيْعِ إِلَّا وَقَدْ دَاخَلَهُ فِي قَصْدِ الِاجْتِمَاعِ ذَلِكَ الْمَعْنَى.

وَعَلَى هَذَا يَجْرِي الْمَعْنَى فِي إِشْرَاكِ الْمُكَلِّفِ فِي الْعِبَادَةِ غَيْرَهَا مِمَّا هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ؛ إِمَّا وُجُوبًا، أَوْ نَدْبًا، أَوْ إِبَاحَةً٥ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا تَبَعًا٦ للآخر،

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 3، ص 478 (SanadKitab #11435, hlm. urut 1686)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.