[أَوِ اللَّعِبَ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الْمُفَسِّرِينَ، وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لُقْمَانَ: ٦] ، وَهُوَ الْغِنَاءُ] ، وَقَالَ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ لِلدُّنْيَا: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ ١ الْآيَةَ [مُحَمَّدٍ: ٣٦] . وَفِي الْحَدِيثِ: "كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثَةً٢"٣. فَعَدَّهُ مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِيهِ؛ إِلَّا الثَّلَاثَةُ، فَإِنَّهَا٤ لَمَّا كَانَتْ تَخْدِمُ أَصْلًا ضَرُورِيًّا أَوْ لَاحِقًا بِهِ؛ اسْتَثْنَاهَا، وَلَمْ يَجْعَلْهَا بَاطِلًا.
وَوَجْهٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنَّ هَذَا الضَّرْبَ لَمْ يَقَعِ الِامْتِنَانُ بِهِ، وَلَا جَاءَ فِي مَعْرِضِ تَقْرِيرِ النِّعَمِ كَمَا جَاءَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ؛ فَلَمْ يَقَعِ امْتِنَانٌ بِاللَّهْوِ مِنْ حَيْثُ [هُوَ] ٥ لَهْوٌ، وَلَا بِالطَّرَبِ وَلَا بِسَبَبِهِ٦ مِنْ جِهَةِ مَا يُسَبِّبُهُ، بَلْ مِنْ جِهَةِ مَا فِيهِ مِنَ الْفَائِدَةِ العائدة