الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ:
لَا كَلَامَ فِي أَنَّ لِلْعُمُومِ صِيَغًا وَضْعِيَّةً، وَالنَّظَرُ فِي هَذَا مَخْصُوصٌ بِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ هُنَا فِي أَمْرٍ آخَرَ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَطَالِبِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَيْضًا، ولكنه أكيد التقرير ههنا، وَذَلِكَ أَنَّ لِلْعُمُومِ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الصِّيَغُ بِحَسَبِ الْوَضْعِ نَظَرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا:
بِاعْتِبَارِ مَا تَدُلُّ عليه الصيغة في أهل وَضْعِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ١، وَإِلَى هَذَا النَّظَرِ قَصْدُ٢ الْأُصُولِيِّينَ فَلِذَلِكَ يَقَعُ التَّخْصِيصُ عِنْدَهُمْ بِالْعَقْلِ٣ وَالْحِسِّ٤ وسائر٥ المخصصات المنفصلة.