النَّاسِ يَجِدُ ثِيَابًا! وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لَكَانَتْ سُنَّةً" ١ الْحَدِيثَ.
وَلِمَكَانِ هَذَا وَنَحْوِهِ اقْتَدَى بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَفِيدُهُ٢؛ فَفِي "الْعُتْبِيَّةِ" قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَخَّرْتَ الصَّلَاةَ شَيْئًا. فَقَالَ: "إِنَّ ثِيَابِي غُسِلَتْ"٣.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: "يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُ تِلْكَ الثِّيَابِ لِزُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا، أَوْ لَعَلَّهُ تَرَكَ أَخْذَ سِوَاهَا مَعَ سَعَةِ الْوَقْتِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ لِيُقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ، ائْتِسَاءً بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ فَقَدْ كَانَ أَتْبَعَ النَّاسِ لِسِيرَتِهِ وَهَدْيِهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ"٤.
وَمِمَّا نَحْنُ فِيهِ مَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِيمَنْ [صَارَ] ٥ تَرْكُ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ لَهُ إِلْفًا وَعَادَةً، وَخِيفَ أَنْ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهِ فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ، أَنَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَزْجُرَهُ، وَاسْتَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ, ﷺ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَجْمَعُوا حَطَبًا" ٦ الْحَدِيثَ.