وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "أَنَا مِنْ ذَلِكَ الْقَلِيلِ الَّذِي يَعْلَمُهُمْ"١.
وَرَأَيْتُ مَنْقُولًا عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٢ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ, ﵇: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٦٠] ؛ فَقِيلَ لَهُ: أَكَانَ شَاكًّا حِينَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ آيَةً؟ فَقَالَ: لَا، إنما كَانَ طَلَبُ زِيَادَةِ إِيمَانٍ إِلَى إِيمَانٍ٣، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٦٠] ، فلو عمل شَكًّا مِنْهُ لَأَظْهَرَ٤ ذَلِكَ؛ فَصَحَّ أَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ كَانَتْ عَلَى مَعْنَى الزِّيَادَةِ فِي الْإِيمَانِ.
بِخِلَافِ مَا حَكَى اللَّهُ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْأَعْرَابِ فِي قَوْلِهِ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ [الْحُجُرَاتِ: ١٤] ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ٥: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا