السُّورَةَ إِلَى آخِرِهَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ"١.
فَظَاهِرُ هَذِهِ السُّورَةِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يُسَبِّحَ بِحَمْدِ رَبِّهِ وَيَسْتَغْفِرَهُ إذ نَصَرَهُ اللَّهُ وَفَتَحَ عَلَيْهِ، وَبَاطِنُهَا أَنَّ اللَّهَ نَعَى إِلَيْهِ نَفْسَهُ.
وَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الْآيَةَ [الْمَائِدَةِ: ٣] ؛ فَرِحَ الصَّحَابَةُ وَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: "مَا بَعْدَ الْكَمَالِ إِلَّا النُّقْصَانُ"٢ مُسْتَشْعِرًا نَعْيَهُ ﵊ فما عاش بعدها إلا واحدًا وثمانين يومًا٣.