Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 4, halaman 266

  1. المجلد الرابع
  2. كتاب الأدلة الشرعية
  3. الطرف الثاني: في الأدلة على التفصيل
  4. الدليل الأول: الكتاب

وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ -وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ- أَنَّ الْمُسَاقَاتِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ وَالنَّوَازِلِ، وَهَذَا مَعْلُومٌ فِي عِلْمِ الْمَعَانِي وَالْبَيَانِ؛ فَالَّذِي يَكُونُ عَلَى بال من المستمع والمتفهم و١الالتفات إِلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ وَآخِرِهِ، بِحَسَبِ٢ الْقَضِيَّةِ وَمَا اقْتَضَاهُ الْحَالُ فِيهَا، لَا يَنْظُرُ فِي أَوَّلِهَا دُونَ آخِرِهَا، وَلَا فِي آخِرِهَا دُونَ أَوَّلِهَا، فَإِنَّ الْقَضِيَّةَ وَإِنِ اشْتَمَلَتْ عَلَى جُمَلٍ؛ فَبَعْضُهَا مُتَعَلِّقٌ بِالْبَعْضِ لِأَنَّهَا قَضِيَّةٌ وَاحِدَةٌ نَازِلَةٌ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، فَلَا مَحِيصَ لِلْمُتَفَهِّمِ عَنْ رَدِّ٣ آخِرِ الْكَلَامِ عَلَى أَوَّلِهِ، وَأَوَّلِهِ عَلَى آخِرِهِ، وَإِذْ ذَاكَ يَحْصُلُ مَقْصُودُ الشَّارِعِ فِي فَهْمِ الْمُكَلَّفِ، فَإِنْ فَرَّقَ النَّظَرَ فِي أَجْزَائِهِ؛ فَلَا يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى مُرَادِهِ، فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِصَارُ فِي النَّظَرِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَاءِ الْكَلَامِ دُونَ بَعْضٍ، إِلَّا فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ النَّظَرُ فِي فَهْمِ الظَّاهِرِ بِحَسَبِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَمَا يَقْتَضِيهِ، لَا بِحَسَبِ مَقْصُودِ الْمُتَكَلِّمِ، فَإِذَا صَحَّ لَهُ الظَّاهِرُ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ؛ رَجَعَ إِلَى نَفْسِ الْكَلَامِ، فَعَمَّا قَرِيبٍ يَبْدُو لَهُ مِنْهُ الْمَعْنَى الْمُرَادُ؛ فَعَلَيْهِ بِالتَّعَبُّدِ بِهِ، وَقَدْ يُعِينُهُ عَلَى هَذَا الْمَقْصِدِ النَّظَرُ فِي أَسْبَابِ التَّنْزِيلِ؛ فَإِنَّهَا تُبَيِّنُ كَثِيرًا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَخْتَلِفُ مَغْزَاهَا عَلَى النَّاظِرِ.

غَيْرَ أَنَّ الْكَلَامَ الْمَنْظُورَ فِيهِ تَارَةً يَكُونُ وَاحِدًا بِكُلِّ اعْتِبَارٍ، بِمَعْنَى أَنَّهُ أُنْزِلَ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ، وَتَارَةً يَكُونُ مُتَعَدِّدًا فِي الِاعْتِبَارِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ أُنْزِلَ فِي قَضَايَا مُتَعَدِّدَةٍ؛ كَسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءِ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، وَأَشْبَاهِهَا وَلَا عَلَيْنَا أَنَزَلَتِ السُّورَةُ بِكَمَالِهَا دُفْعَةً وَاحِدَةً، أَمْ نَزَلَتْ شَيْئًا بَعْدَ شيء.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 4، ص 266 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2070)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.