Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 5, halaman 39

  1. المجلد الخامس
  2. كتاب الاجتهاد
  3. الطرف الأول: في الاجتهاد

بُدَّ مِنْ حُدُوثِ وَقَائِعَ لَا تَكُونُ مَنْصُوصًا عَلَى حُكْمِهَا، وَلَا يُوجَدُ لِلْأَوَّلِينَ فِيهَا اجْتِهَادٌ، وَعِنْدَ ذَلِكَ؛ فَإِمَّا أَنْ يُتْرَكَ النَّاسُ فِيهَا مَعَ أَهْوَائِهِمْ، أَوْ يُنْظَرَ فِيهَا بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ شَرْعِيٍّ، وَهُوَ أَيْضًا اتِّبَاعٌ لِلْهَوَى، وَذَلِكَ كُلُّهُ فَسَادٌ؛ فَلَا يَكُونُ بُدٌّ مِنَ التَّوَقُّفِ لَا إِلَى غَايَةٍ، وَهُوَ مَعْنَى تَعْطِيلِ التَّكْلِيفِ لُزُومًا، وَهُوَ مؤدٍّ إِلَى تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ١؛ فَإِذًا لَا بُدَّ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي كُلِّ زَمَانٍ؛ لِأَنَّ الْوَقَائِعَ الْمَفْرُوضَةَ لَا تَخْتَصُّ بِزَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ.

وَأَمَّا الثَّانِي: فَبَاطِلٌ؛ إِذْ لَا يَتَعَطَّلُ مُطْلَقُ التَّكْلِيفِ بِتَعَذُّرِ الِاجْتِهَادِ فِي بَعْضِ الْجُزْئِيَّاتِ، فَيُمْكِنُ ارْتِفَاعُهُ فِي هَذَا النَّوْعِ الْخَاصِّ وَفِي غَيْرِهِ٢، فَلَمْ يَظْهَرْ بَيْنَ الِاجْتِهَادَيْنِ فَرْقٌ.

فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ الْخَاصَّ كُلِّيٌّ فِي كُلِّ زَمَانٍ، عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْوَقَائِعِ أَوْ أَكْثَرِهَا، فَلَوْ فُرِضَ ارْتِفَاعُهُ لَارْتَفَعَ مُعْظَمُ التَّكْلِيفِ الشَّرْعِيِّ أَوْ جَمِيعُهُ، وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ إِنْ فُرِضَ فِي زَمَانٍ مَا ارْتَفَعَتِ الشَّرِيعَةُ ضَرْبَةَ لَازِبٍ٣ بِخِلَافِ غَيْرِهِ، فَإِنَّ الْوَقَائِعَ الْمُتَجَدِّدَةَ الَّتِي لَا عَهْدَ بِهَا فِي الزَّمَانِ الْمُتَقَدِّمِ قَلِيلَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا تَقَدَّمَ، لِاتِّسَاعِ النَّظَرِ وَالِاجْتِهَادِ من المتقدمين فيمكن تقليده فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُعْظَمُ الشَّرِيعَةِ، فَلَا تَتَعَطَّلُ الشَّرِيعَةُ بتعطل

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 39 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2330)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.