وَاسْتَقَرَّ بِالِاسْتِقْرَاءِ التَّامِّ أَنْ الْمَصَالِحَ عَلَى ثَلَاثِ١ مَرَاتِبَ، فَإِذَا بَلَغَ الْإِنْسَانُ مَبْلَغًا، فَهِمَ عَنِ الشَّارِعِ فِيهِ قَصْدَهُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ٢ مِنْ مَسَائِلِ الشَّرِيعَةِ، وَفِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا فَقَدْ حَصَلَ لَهُ وَصْفٌ هُوَ السَّبَبُ٣ فِي تَنَزُّلِهِ مَنْزِلَةَ الْخَلِيفَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي التَّعْلِيمِ وَالْفُتْيَا وَالْحُكْمِ بِمَا أَرَاهُ اللَّهُ.
وَأَمَّا الثَّانِي: فَهُوَ كَالْخَادِمِ لِلْأَوَّلِ؛ فَإِنَّ التَّمَكُّنَ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ بِوَاسِطَةِ مَعَارِفَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا فِي فَهْمِ الشَّرِيعَةِ أَوَّلًا، وَمِنْ هنا كان خادما٤ للأول، وفي