مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ عَيْنُ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يُطَاقُ، وَالثَّانِي بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ١ الْفَرْضِ، وَكَذَلِكَ الثَّالِثُ؛ إِذْ كَانَ الْفَرْضُ٢ تَوَجُّهَ الطَّلَبِ بِهِمَا؛ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْأَوَّلُ فَيَلْزَمُ مِنْهُ مَا تَقَدَّمَ.
لَا يُقَالُ: إِنَّ الدَّلِيلَيْنِ بِحَسَبِ شخصين أو حالتين؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْفَرْضِ، وَهُوَ أَيْضًا قَوْلٌ وَاحِدٌ لَا قَوْلَانِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا انْصَرَفَ كُلُّ دَلِيلٍ إِلَى جِهَةٍ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ اخْتِلَافٌ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْأُصُولِيِّينَ اتَّفَقُوا عَلَى إِثْبَاتِ التَّرْجِيحِ٣ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ الْمُتَعَارِضَةِ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ، وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِعْمَالُ أَحَدِ دَلِيلَيْنِ متعارضين جزافًا٤ من غير