وَمِثْلُ مَعْنَاهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: "مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِاخْتِلَافِهِمْ حُمْرَ النَّعَمِ"، قَالَ الْقَاسِمُ: "لَقَدْ أَعْجَبَنِي قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: "مَا أُحِبُّ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ يَخْتَلِفُوا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَوْلًا وَاحِدًا كَانَ النَّاسُ فِي ضِيقٍ، وإنما أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ؛ فَلَوْ أَخَذَ أَحَدٌ بِقَوْلِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كَانَ فِي سَعَةٍ"١.
وَقَالَ بِمِثْلِ ذلك جماعة من العلماء.
وأيضًا؛ فَإِنَّ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ بِالنِّسْبَةِ [إِلَى الْعَامَّةِ كَالْأَدِلَّةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى] ٢ الْمُجْتَهِدِينَ، وَيَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى قَوْلِ جَمَاعَةٍ أَنْ يُقَلِّدَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ شَاءَ٣، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ فِي سَعَةٍ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ فِي الْأَدِلَّةِ إِذَا تَعَارَضَتْ عَلَى الْمُجْتَهِدِ وَاقْتَضَى كُلُّ وَاحِدٍ ضِدَّ حُكْمِ الْآخَرِ وَلَمْ يَكُنْ٤ ثَمَّ تَرْجِيحٌ؛ فَلَهُ