ذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ فَهَذَا لَا يَنْتَحِلُهُ مَنْ يَفْهَمُ الشَّرِيعَةَ لِوُرُودِ١ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الأدلة عليه، ولا أظن [أن] ٢ أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقُولُهُ٣.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ؛ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِأَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الظَّنِّيَّاتِ إِنْ سَلِمَ صِحَّةُ الْحَدِيثِ، عَلَى أَنَّهُ مَطْعُونٌ فِي سَنَدِهِ، وَمَسْأَلَتُنَا قَطْعِيَّةٌ وَلَا يُعَارِضُ الظَّنُّ الْقَطْعَ٤.
وَالثَّانِي: عَلَى تَسْلِيمِ ذَلِكَ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ٥ حُجَّةٌ عَلَى انْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَيْ أَنَّ مَنِ اسْتَنَدَ٦ إِلَى قَوْلِ أَحَدِهِمْ؛ فَمُصِيبٌ٧ مِنْ حَيْثُ قَلَّدَ أَحَدَ الْمُجْتَهِدِينَ، لَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُجَّةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ٨ واحد؛