Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 5, halaman 78

  1. المجلد الخامس
  2. كتاب الاجتهاد
  3. الطرف الأول: في الاجتهاد

وَأَمَّا الْكُلِّيَّةُ؛ فَهِيَ أَنْ يَكُونَ الْمُكَلَّفُ دَاخِلًا تَحْتَ قَانُونٍ مُعَيَّنٍ مِنْ تَكَالِيفِ الشَّرْعِ فِي جَمِيعِ تَصَرُّفَاتِهِ؛ اعْتِقَادًا، وَقَوْلًا، وَعَمَلًا؛ فَلَا يَكُونُ مُتَّبِعًا لِهَوَاهُ كَالْبَهِيمَةِ الْمُسَيَّبَةِ حَتَّى يَرْتَاضَ بِلِجَامِ الشَّرْعِ، وَمَتَّى خَيَّرْنَا الْمُقَلِّدِينَ فِي مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ؛ لِيَنْتَقُوا مِنْهَا أَطْيَبَهَا عِنْدَهُمْ لَمْ يبقَ لَهُمْ مَرْجِعٌ إِلَّا اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ فِي الِاخْتِيَارِ، وَهَذَا مُنَاقِضٌ لِمَقْصِدِ وَضْعِ الشَّرِيعَةِ؛ فَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِالتَّخْيِيرِ عَلَى حَالٍ، وَانْظُرْ فِي الْكِتَابِ "الْمُسْتَظْهِرِيِّ" لِلْغَزَالِيِّ؛ فَثَبَتَ٢ أَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِي أَصْلِ الشَّرِيعَةِ، وَلَا هِيَ مَوْضُوعَةٌ عَلَى [كَوْنِ] ٣ وُجُودِ الْخِلَافِ فِيهَا أَصْلًا يُرْجَعُ إِلَيْهِ مَقْصُودًا مِنَ الشَّارِعِ، بَلْ ذَلِكَ الْخِلَافُ رَاجِعٌ إِلَى أَنْظَارِ الْمُكَلَّفِينَ وَإِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهِمْ مِنَ الِابْتِلَاءِ، وَصَحَّ أَنَّ نَفْيَ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّرِيعَةِ وَذَمَّهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالْعُمُومِ فِي أُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا؛ إِذْ لَوْ صَحَّ فِيهَا وَضْعُ فَرْعٍ وَاحِدٍ عَلَى قَصْدِ الِاخْتِلَافِ لَصَحَّ فِيهَا٤ وُجُودُ الِاخْتِلَافِ عَلَى الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا صَحَّ اخْتِلَافٌ مَا صَحَّ كُلُّ الِاخْتِلَافِ وَذَلِكَ مَعْلُومُ الْبُطْلَانِ؛ فَمَا أَدَّى إليه مثله.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 78 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.