Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 5, halaman 87

  1. المجلد الخامس
  2. كتاب الاجتهاد
  3. الطرف الأول: في الاجتهاد

عِيَاضٌ١، وَكَانَتْ مِمَّا غَضَّ مِنْ مَنْصِبِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ عُزِلَ عَنْ قَضَاءِ الْبِيرَةِ لِرَفْعِ أَهْلِهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ عُزِلَ عَنِ الشُّورَى لِأَشْيَاءَ نُقِمَتْ عَلَيْهِ، وَسَجَّلَ بِسَخْطَتِهِ الْقَاضِي حَبِيبُ بْنُ زِيَادٍ وأمر بإسقاط عدالته وإلزامه٢ بيته وأن لا يُفْتِيَ أَحَدًا فَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ وَقْتًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاصِرَ احْتَاجَ إِلَى شِرَاءِ مِجْشَرٍ٣ مِنْ أَحْبَاسِ الْمَرْضَى بِقُرْطُبَةَ بِعَدْوَةِ النَّهْرِ، فَشَكَا إِلَى الْقَاضِي ابْنِ بَقِيٍّ أَمْرَهُ وَضَرُورَتَهُ إِلَيْهِ لِمُقَابَلَتِهِ مُتَنَزَّهَهُ٤ وَتَأَذِّيهِ بِرُؤْيَتِهِمْ أَوَانَ تَطَلُّعِهِ مِنْ عَلَالِيِّهِ؛ فَقَالَ لَهُ ابْنُ بَقِيٍّ: لَا حِيلَةَ عِنْدِي فِيهِ، وَهُوَ أَوْلَى أَنْ يُحَاطَ بِحُرْمَةِ الْحُبْسِ. فَقَالَ لَهُ: فَتَكَلَّمْ مَعَ الْفُقَهَاءِ فِيهِ، وَعَرِّفْهُمْ رَغْبَتِي وَمَا أَجْزُلُهُ مِنْ أَضْعَافِ الْقِيمَةِ فِيهِ؛ فَلَعَلَّهُمْ أَنْ يَجِدُوا لِي فِي ذَلِكَ رُخْصَةً.

فَتَكَلَّمَ ابْنُ بَقِيٍّ مَعَهُمْ، فَلَمْ يَجْعَلُوا إِلَيْهِ سَبِيلًا؛ فَغَضِبَ النَّاصِرُ عَلَيْهِمْ، وَأَمَرَ الْوُزَرَاءَ بِالتَّوَجُّهِ فِيهِمْ إِلَى الْقَصْرِ وَتَوْبِيخِهِمْ؛ فَجَرَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْوُزَرَاءِ٥ مُكَالَمَةٌ وَلَمْ يَصِلِ النَّاصِرُ مَعَهُمْ إِلَى مَقْصُودِهِ، وَبَلَغَ ابْنَ لُبَابَةَ هَذَا الْخَبَرُ؛ فَرَفَعَ إِلَى النَّاصِرِ يَغُضُّ مِنْ أَصْحَابِهِ الْفُقَهَاءِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ حَجَرُوا عَلَيْهِ وَاسِعًا، وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا لَأَفْتَاهُ بِجَوَازِ الْمُعَاوَضَةِ وَتَقَلُّدِهَا وَنَاظَرَ أَصْحَابَهُ فِيهَا، فَوَقَعَ الْأَمْرُ بِنَفْسِ النَّاصِرِ، وَأَمَرَ بِإِعَادَةِ مُحَمَّدِ بْنِ لُبَابَةَ إِلَى الشُّورَى عَلَى حَالَتِهِ الْأُولَى، ثُمَّ أَمَرَ الْقَاضِيَ بِإِعَادَةِ الْمَشُورَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ؛ فَاجْتَمَعَ الْقَاضِي وَالْفُقَهَاءُ، وَجَاءَ ابْنُ لُبَابَةَ آخِرَهُمْ، وَعَرَّفَهُمُ الْقَاضِي ابْنُ بَقِيٍّ بِالْمَسْأَلَةِ الَّتِي جَمَعَهُمْ لأجلها وغبطة٦ المعاوضة فيها،

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 87 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.