وَأَيْضًا: "فَمَعْنَى قَوْلِنَا: "إِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ"١ أَنَّهُ يُسَوَّغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ، وَهَذَا كَانَ حَالُهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَى عِلَّتِهِ".
وَالْجَوَابُ عَنْ كَلَامِ الْبَاجِيِّ أَنَّ الْإِجْمَاعَ لَيْسَ بِعِلَّةٍ لِلْحُكْمِ، بَلْ هُوَ أَصْلُ٢ الْحُكْمِ، وَقَوْلُهُ: "إِنَّ مَعْنَى قَوْلِنَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَذَا" هِيَ عَيْنُ٣ الدَّعْوَى.
فَصْلٌ:
وَمِنَ الْقَوَاعِدِ٤ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقَالَ: هَلْ لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْجَمْعِ، حَتَّى يَعْمَلَ بِمُقْتَضَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِعْلًا أَوْ تَرْكًا٥ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُتَوَرِّعُونَ فِي التُّرُوكِ٦، أَمْ لَا؟ أَمَّا فى ترك العمل٧ بهما