إِلَى خِطَابِ الشَّارِعِ بِالْعَفْوِ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنْ أَتَى فِيهَا خِطَابٌ؛ فَإِمَّا أَنْ يَظْهَرَ فِيهِ لِلشَّارِعِ قَصْدٌ فِي النَّفْيِ أَوْ فِي الْإِثْبَاتِ، أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ قَصْدٌ الْبَتَّةَ؛ فَهُوَ قِسْمُ الْمُتَشَابِهَاتِ، وَإِنْ ظَهَرَ؛ فَتَارَةً يَكُونُ قَطْعِيًّا، وَتَارَةً يَكُونُ غَيْرَ قَطْعِيٍّ، فَأَمَّا الْقَطْعِيُّ؛ فَلَا مَجَالَ لِلنَّظَرِ فِيهِ بَعْدَ وُضُوحِ الْحَقِّ فِي النَّفْيِ أَوْ فِي الْإِثْبَاتِ، وَلَيْسَ مَحَلًّا لِلِاجْتِهَادِ، وَهُوَ قِسْمُ الْوَاضِحَاتِ؛ لِأَنَّهُ وَاضِحُ الْحُكْمِ حَقِيقَةً، وَالْخَارِجُ عَنْهُ مُخْطِئٌ قَطْعًا، وَأَمَّا غَيْرُ الْقَطْعِيِّ؛ فَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ١ إِلَّا مَعَ دُخُولِ احْتِمَالٍ فِيهِ أَنْ٢ يَقْصِدَ الشَّارِعُ مُعَارِضَهُ أَوْ لَا؛ فَلَيْسَ مِنَ الْوَاضِحَاتِ بِإِطْلَاقٍ، بَلْ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا هُوَ أَخْفَى مِنْهُ، كَمَا أَنَّهُ يُعَدُّ غَيْرَ وَاضِحٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا هُوَ أَوْضَحُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ مَرَاتِبَ الظُّنُونِ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ تَخْتَلِفُ بِالْأَشَدِّ وَالْأَضْعَفِ حَتَّى تَنْتَهِيَ٣؛ إِمَّا إِلَى الْعِلْمِ، وَإِمَّا إِلَى الشَّكِّ إِلَّا أَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ تَارَةً يَقْوَى فِي إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ، وَتَارَةً لَا يَقْوَى فَإِنْ لَمْ يَقْوَ٤ رجع إلى قسم المتشابهات، والمقدم
Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي
Baca Juz 5, halaman 115
Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 115 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2406)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.