الَّتِي قَبْلَهَا١.
وَقَدْ رُوِيَ مَا يُبَيِّنُ هَذَا الْمَعْنَى، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِسَنَدٍ لَمْ يَرضه٢، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ قَدْ هوَّن الْأَمْرَ فِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: "ستفترقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا٣ فِتْنَةً الَّذِينَ يَقِيسُونَ الأمورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ" فَهَذَا نَصٌّ عَلَى دُخُولِ الْأُصُولِ الْعَمَلِيَّةِ تَحْتَ قَوْلِهِ: "مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي"، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّ الْمُخَالِفَ فِي أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ الْعَمَلِيَّةِ لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْمُخَالِفِ فِي أَصْلٍ مِنَ الْأُصُولِ الاعتقادية في هدم القواعد الشرعية.