إِلَيَّ﴾ الْآيَةَ [الْأَنْعَامِ: ١٤٥] ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَحَلَالٌ، وَأَنَّ الْإِمَامَ إِذَا كَفَرَ كَفَرَتْ رَعِيَّتُهُ كُلُّهُمْ شَاهِدُهُمْ وَغَائِبُهُمْ، وَأَنَّ التَّقِيَّةَ لَا تَجُوزُ فِي قَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالْعُمُومِ، وَأَنَّ الزَّانِيَ لَا يُرْجَمُ بِإِطْلَاقٍ، وَالْقَاذِفَ لِلرِّجَالِ لَا يُحَدُّ وَإِنَّمَا يُحَدُّ قَاذِفُ النِّسَاءِ خَاصَّةً، وَأَنَّ الْجَاهِلَ مَعْذُورٌ١ فِي أَحْكَامِ الْفُرُوعِ بِإِطْلَاقٍ، وَأَنَّ اللَّهَ سَيَبْعَثُ نَبِيًّا مِنَ الْعَجَمِ بِكِتَابٍ يُنَزِّلُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً وَيَتْرُكُ شَرِيعَةَ مُحَمَّدٍ٢، وَأَنَّ الْمُكَلَّفَ قَدْ يَكُونُ مُطِيعًا بِفِعْلِ الطَّاعَةِ غَيْرَ قَاصِدٍ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، وَإِنْكَارُهُمْ سُورَةَ يُوسُفَ مِنَ الْقُرْآنِ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ٣ وَكُلُّهَا مُخَالَفَةٌ لِكُلِّيَّاتٍ شَرْعِيَّةٍ أَصْلِيَّةٍ أَوْ عَمَلِيَّةٍ.
وَلَكِنَّ الْغَالِبَ فِي هَذِهِ الْفِرَقِ أَنْ يُشَارَ إِلَى أَوْصَافِهِمْ لِيُحَذَّرَ مِنْهَا، وَيَبْقَى الْأَمْرُ فِي تَعْيِينِهِمْ مُرْجًى كَمَا فَهِمْنَا مِنَ الشَّرِيعَةِ، وَلَعَلَّ عَدَمَ تَعْيِينِهِمْ هُوَ الْأَوْلَى الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُلْتَزَمَ لِيَكُونَ سِتْرًا عَلَى الْأُمَّةِ، كَمَا سُتِرَتْ عَلَيْهِمْ قَبَائِحُهُمْ، فَلَمْ يُفْضَحُوا فِي الدُّنْيَا بِهَا فِي الْحُكْمِ الْغَالِبِ الْعَامِّ، وَأُمِرْنَا بِالسَّتْرِ عَلَى الْمُذْنِبِينَ مَا لَمْ يَبْدُ لَنَا صَفْحَةُ الْخِلَافِ، لَيْسَ كَمَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أذنب