Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 5, halaman 185

  1. المجلد الخامس
  2. كتاب الاجتهاد
  3. الطرف الأول: في الاجتهاد

الْبَيْعَ إِذَا كَانَ مَصْلَحَةً جَازَ، وَمَا فُعِلَ مِنَ الْبَيْعِ الثَّانِي فَتَحْصِيلٌ لِمَصْلَحَةٍ أُخْرَى مُنْفَرِدَةٍ عَنِ الْأُولَى، فَكُلُّ عُقْدَةٍ مِنْهُمَا لَهَا مَآلُهَا، وَمَآلُهَا فِي ظَاهِرِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ مَصْلَحَةٌ، فَلَا مَانِعَ عَلَى هَذَا؛ إِذْ لَيْسَ ثَمَّ مَآلٌ هُوَ مَفْسَدَةٌ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ، وَلَكِنَّ هَذَا بشرط أن لا يَظْهَرَ قَصْدٌ١ إِلَى الْمَآلِ الْمَمْنُوعِ.

وَلِأَجْلِ ذَلِكَ يَتَّفِقُ الْفَرِيقَانِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعَاوُنُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ بِإِطْلَاقٍ، وَاتَّفَقُوا فِي خُصُوصِ الْمَسْأَلَةِ٢ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ سَبُّ الْأَصْنَامِ حَيْثُ يَكُونُ سَبَبًا فِي سَبِّ اللَّهِ، عَمَلًا بِمُقْتَضَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٠٨] ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي اتَّفَقَ مَالِكٌ مَعَ الشَّافِعِيِّ عَلَى مَنْعِ التَّوَسُّلِ فِيهَا.

وَأَيْضًا، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّهُ يَجُوزُ التَّذَرُّعُ إِلَى الرِّبَا بِحَالٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَتَّهِمُ مَنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ قَصْدٌ إِلَى الْمَمْنُوعِ وَمَالِكٌ يتَّهم بِسَبَبِ ظُهُورِ فِعْلِ اللَّغْوِ٣، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى الْقَصْدِ إِلَى الْمَمْنُوعِ، فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ قَاعِدَةَ الذَّرَائِعِ مُتَّفَقٌ عَلَى اعْتِبَارِهَا فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أمر آخر٤.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 185 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2476)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.