الْمَطْلُوبُ، وَيَصِحُّ إِقَامَةُ الْعَدْلِ مَعَ عَدَمِ الزِّيَادَةِ١، وَكَذَلِكَ الزَّانِي إِذَا حُدَّ لَا يُزَادُ٢ عَلَيْهِ بِسَبَبِ جِنَايَتِهِ؛ لِأَنَّهُ ظُلْمٌ لَهُ، وَكَوْنُهُ جَانِيًا لَا يُجْنَى عَلَيْهِ زَائِدًا عَلَى الْحَدِّ الْمُوَازِي لِجِنَايَتِهِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْثِلَةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَنْعِ التَّعَدِّي٣ [عَلَى الْمُتَعَدِّي] أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٤] .
وَقَوْلِهِ: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٤٥] .
وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَإِذَا٤ ثَبَتَ هَذَا، فَمَنْ وَاقَعَ مَنْهِيًّا عَنْهُ، فَقَدْ يَكُونُ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ زَائِدٌ عَلَى مَا يَنْبَغِي بِحُكْمِ التَّبَعِيَّةِ لَا بِحُكْمِ الْأَصَالَةِ، أَوْ مُؤَدٍّ إِلَى أَمْرٍ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُقْتَضَى النَّهْيِ، فَيُتْرَكُ٥ وَمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ نُجِيزُ٦ مَا وَقَعَ مِنَ الْفَسَادِ عَلَى وَجْهٍ يَلِيقُ بِالْعَدْلِ، نَظَرًا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ الْوَاقِعَ وافق٧ المكلف فيه دليلًا على