وَالْعَاشِرُ: الْخِلَافُ فِي مُجَرَّدِ التَّعْبِيرِ عَنِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ وَهُوَ مُتَّحِدٌّ١ كَمَا اخْتَلَفُوا فِي الْخَبَرِ: هَلْ هُوَ مُنْقَسِمٌ إِلَى صِدْقٍ وَكَذِبٍ خَاصَّةً، أَمْ ثَمَّ قِسْمٌ ثَالِثٌ لَيْسَ بِصِدْقٍ وَلَا كَذِبٍ؟
فَهَذَا خِلَافٌ فِي عِبَارَةٍ٢، وَالْمَعْنَى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣، وَكَذَلِكَ الْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ يَتَعَلَّقُ النَّظَرُ فِيهِمَا مَعَ الْحَنَفِيَّةِ بِنَاءً عَلَى مُرَادِهِمْ فِيهِمَا.
قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ٤ فِي مَسْأَلَةِ "الْوِتْرِ أَوَاجِبٌ هُوَ؟ ": "إِنْ أَرَادُوا بِهِ أَنَّ تَرْكَهُ حَرَامٌ يُجَرَّحُ فَاعِلُهُ بِهِ، فَالْخِلَافُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي مَعْنًى يَصِحُّ أَنْ تَتَنَاوَلَهُ الْأَدِلَّةُ، وَإِنْ لَمْ يُرِيدُوا ذَلِكَ٥، وَقَالُوا: لَا يَحْرُمُ٦ تَرْكُهُ وَلَا يجرح فاعله، فوصفه