Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 5, halaman 235

  1. المجلد الخامس
  2. كتاب الاجتهاد
  3. الطرف الأول: في الاجتهاد

وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ وَالْفَوَاحِشِ، عَلَى مَرَاتِبِهَا فِي الْقُبْحِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا مُثَابِرِينَ عَلَى مُجَانَبَتِهَا مُثَابَرَتَهُمْ عَلَى التَّلَبُّسِ بِالْمَحَاسِنِ.

فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي تِلْكَ الْأَحْيَانِ آخِذِينَ فِيهَا بِأَقْصَى مَجْهُودِهِمْ، وَعَامِلِينَ عَلَى مُقْتَضَاهَا بِغَايَةِ مَوْجُودِهِمْ١، وَهَكَذَا بَعْدَ مَا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ وَفِي زَمَانِ التَّابِعِينَ. إِلَّا أَنَّ خُطَّةَ الْإِسْلَامِ لَمَّا اتَّسَعَتْ، وَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا رُبَّمَا وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ مُشَاحَّاتٌ فِي الْمُعَامَلَاتِ، وَمُطَالَبَاتٌ بِأَقْصَى مَا يَحِقُّ لَهُمْ فِي مَقْطَعِ الْحَقِّ، أَوْ عَرَضَتْ لَهُمْ خُصُوصِيَّاتٌ ضَرُورِيَّاتٌ٢ تَقْتَضِي أَحْكَامًا خَاصَّةً، أَوْ بَدَرَتْ٣ مِنْ بَعْضِهِمْ فَلَتَاتٌ فِي مُخَالَفَةِ الْمَشْرُوعَاتِ، وَارْتِكَابِ الْمَمْنُوعَاتِ، فَاحْتَاجُوا عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى حُدُودٍ تَقْتَضِيهَا تِلْكَ الْعَوَارِضُ الطَّارِئَةُ، وَمَشْرُوعَاتٍ تُكْمِلُ لَهُمْ تِلْكَ الْمُقَدِّمَاتِ، وَتَقْيِيدَاتٍ تَفْصِلُ لَهُمْ بَيْنَ الْوَاجِبَاتِ وَالْمَنْدُوبَاتِ وَالْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ؛ إِذْ كَانَ أَكْثَرُهَا جُزْئِيَّاتٍ٤ لَا تَسْتَقِلُّ بِإِدْرَاكِهَا الْعُقُولُ السَّلِيمَةُ، فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا، كَمَا لَمْ تَسْتَقِلَّ بِأُصُولِ الْعِبَادَاتِ وَتَفَاصِيلِ التَّقَرُّبَاتِ، وَلَا سِيَّمَا حِينَ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِعَقْلِهِ ذَلِكَ٥ النُّفُوذُ مِنْ عَرَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ مَنْ كَانَ عَلَى عَادَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَضُرِّيَ٦ عَلَى اسْتِحْسَانِهَا فَرِيقُهُ وَمَالَ إِلَيْهَا طَبْعُهُ وَهِيَ فِي نَفْسِهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الْأُمُورُ الَّتِي كَانَتْ لَهَا فِي عَادَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ جَرَيَانٌ لِمَصَالِحَ رَأَوْهَا وَقَدْ شَابَهَا مَفَاسِدُ مِثْلُهَا أَوْ أَكْثَرُ، هَذَا إِلَى٧ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 235 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2526)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.