الطَّرَفُ الثَّانِي: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُجْتَهِدِ مِنَ الْأَحْكَامِ فيما يتعلق بفتواه
...
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:
الْمُفْتِي قَائِمٌ١ فِي الْأُمَّةِ مَقَامَ النَّبِيِّ ﷺ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أُمُورٌ:
أَحَدُهَا: النَّقْلُ الشَّرْعِيُّ فِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ" ٢.
وَفِي "الصَّحِيحِ": "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ؛ حَتَّى إِنِّي لِأَرَى الرِّيَّ يخرج من أظفاري، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعِلْمُ" ٣. وهو في معنى الميراث.