الطَّرَفُ الثَّالِثُ: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِإِعْمَالِ قَوْلِ الْمُجْتَهِدِ المقتدى به وحكم الاقتداء به
...
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:
إِنَّ الْمُقَلِّدَ إِذَا عَرَضَتْ لَهُ مَسْأَلَةٌ دِينِيَّةٌ؛ فَلَا يَسَعُهُ فِي الدِّينِ إِلَّا السُّؤَالُ عَنْهَا عَلَى الْجُمْلَةِ١؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يتعبد الخلق بالجهل، وإنما تعبدهم على متضى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّه﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨٢] لَا عَلَى مَا يَفْهَمُهُ٢ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، بَلْ عَلَى مَا قَرَّرَهُ الْأَئِمَّةُ فِي صِنَاعَةِ النحو، أي: إن الله يعلمكم