وَلِمَا حَضَرَ مُعَاذًا الْوَفَاةُ، قِيلَ لَهُ: "يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! أَوْصِنَا. قَالَ: أَجْلِسُونِي. قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا؛ مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا" يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ، عِنْدَ عُوَيْمِرٍ١ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعِنْدَ سَلْمَانَ٢ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ... "٣ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ﵊: "اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ" ٤.
وَمَا جَاءَ فِي التَّرْجِيحِ وَالتَّفْضِيلِ كَثِيرٌ لِأَجْلِ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ مِنْ شَعَائِرِ الدِّينِ، وَجَمِيعُهُ لَيْسَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى تَنْقِيصِ الْمَرْجُوحِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ؛ فَهُوَ الْقَانُونُ اللَّازِمُ وَالْحُكْمُ الْمُنْبَرِمُ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى إِلَى سواه، وكذلك فعل السلف الصالح.