Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 5, halaman 299

  1. المجلد الخامس
  2. كتاب الاجتهاد
  3. الطرف الثالث: فيما يتعلق بإعمال قول المجتهد المقتدى به وحكم الاقتداء به

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ:

وَذَلِكَ أَنَّ مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطُ الِانْتِصَابِ لِلْفَتْوَى عَلَى قِسْمَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَحْوَالِهِ عِنْدَ١ مُقْتَضَى فَتْوَاهُ؛ فَهُوَ مُتَّصِفٌ بِأَوْصَافِ الْعِلْمِ، قَائِمٌ مَعَهُ مَقَامَ الِامْتِثَالِ التَّامِّ؛ حَتَّى إِذَا أَحْبَبْتَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ أَغْنَاكَ عَنِ السُّؤَالِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَعْمَالِ، كَمَا كَانَ رسول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ وَإِقْرَارِهِ.

فَهَذَا الْقِسْمُ إِذَا وُجِدَ؛ فَهُوَ أَوْلَى مِمَّنْ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ فِي أَهْلِ الْعَدَالَةِ مُبْرِزًا؛ لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: مَا تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ أَنَّ مَنْ هَذَا حَالُهُ؛ فَوَعْظُهُ أَبْلَغُ، وَقَوْلُهُ أَنْفَعُ، وَفَتْوَاهُ أَوْقَعُ٢ فِي الْقُلُوبِ مِمَّنْ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ عَلَيْهِ، وَاسْتَنَارَتْ كُلِّيَّتُهُ بِهِ، وَصَارَ كَلَامُهُ خَارِجًا مِنْ صَمِيمِ الْقَلْبِ٣، وَالْكَلَامُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْقَلْبِ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ، وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ؛ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فَاطِرٍ: ٢٨] ، بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ عَدْلًا وَصَادِقًا وَفَاضِلًا لَا يَبْلُغُ كَلَامُهُ مِنَ الْقُلُوبِ هَذِهِ الْمَبَالِغَ، حَسْبَمَا حَقَّقَتْهُ التَّجْرِبَةُ الْعَادِيَّةُ.

وَالثَّانِي٤: أَنَّ مُطَابَقَةَ الْفِعْلِ الْقَوْلَ شَاهِدٌ لِصِدْقِ ذَلِكَ الْقَوْلِ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ أَيْضًا؛ فَمَنْ طَابَقَ فِعْلُهُ قَوْلَهُ صَدَّقَتْهُ الْقُلُوبُ، وَانْقَادَتْ لَهُ بِالطَّوَاعِيَةِ النُّفُوسُ، بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ الْمَقَامَ وَإِنْ كَانَ فَضْلُهُ وَدِينُهُ مَعْلُومًا، وَلَكِنَّ التَّفَاوُتَ الْحَاصِلَ فِي هَذِهِ الْمَرَاتِبِ مُفِيدٌ زِيَادَةَ؛ الْفَائِدَةِ أَوْ عَدَمِ زِيَادَتِهَا فَمَنْ زَهَّدَ النَّاسُ فِي الْفُضُولِ الَّتِي لَا تَقْدَحُ فِي الْعَدَالَةِ وَهُوَ زاهد فيها وتارك لطلبها؛ فتزهيده أنفع

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 299 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.