الْعُمْرَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ١، وَكَذَلِكَ أَفْعَالُ الصَّحَابَةِ الَّتِي أَجْمَعُوا عَلَيْهَا٢، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الثَّانِي٣؛ فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ خِلَافٌ إِذَا أَمْكَنَ٤ انْضِبَاطُ الْمَقْصِدِ، وَلَكِنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ غَيْرُ معتدٍّ بِهِ شَرْعًا فِي الِاقْتِدَاءِ؛ لِأُمُورٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ تَحْسِينَ الظَّنِّ إِلْغَاءٌ لِاحْتِمَالِ٥ قَصْدِ الْمُقْتَدَى بِهِ دُونَ مَا نَوَاهُ الْمُقْتَدِي مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ.
فَالِاحْتِمَالُ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُقْتَدِي لَا يَتَعَيَّنُ، وَإِذَا لَمْ يَتَعَيَّنُ لَمْ [يَكُنْ تَرْجِيحُهُ] ٦ إِلَّا بِالتَّشَهِّي، وَذَلِكَ مُهْمَلٌ فِي الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ؛ إِذْ لا ترجيح إلا بمرجِّح.