فَصْلٌ:
وَيُتَصَوَّرُ فِي هَذَا الْعَمَلِ أَمْرَانِ:
أَحَدُهُمَا: فَقْدُ١ الْعِلْمِ بِهِ أَصْلًا؛ فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ تَكْلِيفٌ أَلْبَتَّةَ.
وَالثَّانِي: فَقْدُ الْعِلْمِ لوصفه دُونَ أَصْلِهِ كَالْعَالَمِ بِالطَّهَارَةِ أَوِ الصَّلَاةِ٢ أَوِ الزَّكَاةِ عَلَى الْجُمْلَةِ، لَكِنَّهُ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِنْ تَفَاصِيلِهَا وَتَقْيِيدَاتِهَا وَأَحْكَامِ الْعَوَارِضِ فِيهَا، كَالسَّهْوِ وَشِبْهِهِ؛ فَيَطْرَأُ عَلَيْهِ فِيهَا مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِوَجْهِ الْعَمَلِ بِهِ، وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ يَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامٌ بِحَسَبِ الْوَقَائِعِ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْكَلَامِ فِيهَا، وَكُتُبُ الْفُرُوعِ أَخَصُّ٣ بِهَا مِنْ هذا الموضع.