فَرْضِ١ إِبْطَالِهِ بِكَوْنِهِ مَنْسُوخًا، أَوْ تَطْرِيقِ غَلَطٍ أَوْ وَهْمٍ فِي السَّنَدِ أَوْ فِي الْمَتْنِ إِنْ كَانَ خَبَرَ آحَادٍ، أَوْ كَوْنِهِ مَظْنُونًا يُعَارِضُ مَقْطُوعًا بِهِ٢، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْوُجُوهِ الْقَادِحَةِ فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ، وَإِذَا فُرِضَ أَحَدُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ؛ لَمْ يُمْكِنْ فَرْضُ اجْتِمَاعِ الدَّلِيلَيْنِ٣ فَيَتَعَارَضَا، وَقَدْ سَلَّمُوا أَنَّ أَحَدَهُمَا [إِذَا كَانَ] مَنْسُوخًا لَا يُعَدُّ مُعَارِضًا، فَكَذَلِكَ ما في معناه٤؛ فالحكم إذن لِلدَّلِيلِ الثَّابِتِ عِنْدَ الْمُجْتَهِدِ كَمَا لَوِ انْفَرَدَ عَنْ مُعَارِضٍ مِنْ أَصْلٍ، "وَالْأَمْرُ الثَّانِي الْحُكْمُ عليهما معا بالإعمال"٥، ويلزم من هذا أن لا يَتَوَارَدَ الدَّلِيلَانِ عَلَى مَحَلِّ التَّعَارُضِ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ مُحَالٌ مَعَ فَرْضِ إِعْمَالِهِمَا فِيهِ، فَإِنَّمَا يَتَوَارَدَانِ مِنْ وَجْهَيْنِ، وَإِذْ ذَاكَ يَرْتَفِعُ التَّعَارُضُ أَلْبَتَّةَ؛ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْإِعْمَالَ تَارَةً يَرِدُ عَلَى مَحَلِّ التَّعَارُضِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ فِي رَأْيِ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ أَعْمَلَ حُكْمَ الْمِلْكِ لَهُ مِنْ وَجْهٍ، وَأَهْمَلَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ، وَتَارَةً يَخُصُّ٦ أَحَدَ الدَّلِيلَيْنِ؛ فَلَا يَتَوَارَدَانِ على محل التعارض معًا، بل يعمل
Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي
Baca Juz 5, halaman 350
Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 350 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2632)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.