وَحَدِيثُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّهِمُوا١ الرَّأْيَ؛ فَإِنَّا كُنَّا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ٢ أَنْ نَرُدَّ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَرَدَدْنَاهُ"٣.
وَلَمَّا وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حزنٌ جَدُّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ لَهُ: "مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: حَزَنٌ. قَالَ: "بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ". قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِي بِهِ أَبِي. قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ [فِينَا] ٤ حَتَّى الْيَوْمِ"٥.
وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ.
وَالثَّالِثُ: مَا عُهِدَ بِالتَّجْرِبَةِ مِنْ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْكُبَرَاءِ قَاضٍ بِامْتِنَاعِ الْفَائِدَةِ مُبْعِدٌ بَيْنَ الشَّيْخِ وَالتِّلْمِيذِ، وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ عِنْدَهُمُ الدَّاءُ الْأَكْبَرُ حَتَّى زَعَمَ الْقُشَيْرِيُّ٦ عَنْهُمْ أَنَّ التَّوْبَةَ مِنْهُ لَا تُقْبَلُ وَالزَّلَّةُ لَا تُقَالُ، وَمِنْ ذَلِكَ