Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 5, halaman 402

  1. المجلد الخامس
  2. كتاب لواحق الاجتهاد
  3. النظر الثاني: في أحكام السؤال والجواب وهو علم الجدل

وَلَا لِإِرْسَالِ النَّبِيِّ ﵊ بِذَلِكَ فائدة؛ إذ يلزم أن لا تَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ بِالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي وَالْإِخْبَارَاتِ؛ إِذْ لَيْسَتْ فِي الْأَكْثَرِ نُصُوصًا لَا تَحْتَمِلُ غَيْرَ مَا قُصِدَ بِهَا، لَكِنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ وَالْمَعْقُولِ، فَمَا يَلْزَمُ عَنْهُ كَذَلِكَ.

وَوَجْهٌ رَابِعٌ١: وَهُوَ أَنَّ مُجَرَّدَ الِاحْتِمَالِ إِذَا اعْتُبِرَ أَدَّى إِلَى انْخِرَامِ الْعَادَاتِ وَالثِّقَةِ بِهَا، وَفَتْحِ بَابِ السَّفْسَطَةِ وَجَحْدِ الْعُلُومِ، وَيُبَيِّنُ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْجُمْلَةِ مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ [عَنْ نَفْسِهِ] فِي كِتَابِهِ "الْمُنْقِذِ مِنَ الضَّلَالِ"٢، بَلْ مَا ذَكَرَهُ السُّوفُسْطَائِيَّةُ فِي جَحْدِ الْعُلُومِ فَبِهِ٣ يَتَبَيَّنُ لك أن منشأها طريق الِاحْتِمَالِ فِي الْحَقَائِقِ الْعَادِيَّةِ أَوِ الْعَقْلِيَّةِ؛ فَمَا بَالُكَ٤ بِالْأُمُورِ الْوَضْعِيَّةِ؟

وَلِأَجْلِ اعْتِبَارِ الِاحْتِمَالِ الْمُجَرَّدِ شُدِّدَ عَلَى أَصْحَابِ الْبَقَرَةِ إِذْ تَعَمَّقُوا فِي السُّؤَالِ عَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَيْهِ حَاجَةً مَعَ ظُهُورِ الْمَعْنَى، وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ: "أَحَجُّنَا هَذَا لِعَامِنَا أَوْ لِلْأَبَدِ؟ "٥ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ، بَلْ هُوَ أَصْلٌ فِي الْمَيْلِ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُتَّبِعِينَ لِمَا تَشَابَهَ مِنَ الْكِتَابِ إِنَّمَا اتَّبَعُوا فِيهَا مُجَرَّدَ الِاحْتِمَالِ، فَاعْتَبَرُوهُ وَقَالُوا فِيهِ٦، وَقَطَعُوا فِيهِ عَلَى الْغَيْبِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ؛ فَذُمُّوا بِذَلِكَ وَأَمَرَ النَّبِيُّ٧ ﵊ بِالْحَذَرِ مِنْهُمْ.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 402 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2682)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.