مُوَافِقًا لَهُ فِي الْكُلِّيَّاتِ الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا ما تناظرا١ فيه، أولا.
فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لَهُ صَحَّ إِسْنَادُهُ٢ إِلَيْهِ وَاسْتِعَانَتُهُ بِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَبْقَى لَهُ تَحْقِيقُ٣ مَنَاطِ الْمَسْأَلَةِ الْمُنَاظَرِ فِيهَا، وَالْأَمْرُ سَهْلٌ فِيهَا؛ فَإِنِ اتَّفَقَا فَحَسَنٌ، وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى أَمْرٍ ظَنِّيٍّ مُجْتَهَدٍ فِيهِ، وَلَا مَفْسَدَةَ فِي وُقُوعِ الْخِلَافِ هُنَا حَسْبَمَا تَبَيَّنَ فِي مَوْضِعِهِ.
وَأَمْثِلَةُ هَذَا الْأَصْلِ كَثِيرَةٌ، يَدْخُلُ فِيهَا أَسْئِلَةُ الصَّحَابَةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسَائِلِ الْمُشْكِلَةِ عَلَيْهِمْ، كَمَا فِي سُؤَالِهِمْ٤ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْم﴾ [الْأَنْعَامِ: ٨٢] .
وَعِنْدَ نُزُولِ٥ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه﴾ الآية [البقرة: ٢٨٤] .
وسؤال ابن أم كتوم حِينَ نَزَلَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِين﴾ الْآيَةَ [النِّسَاءِ: ٩٥] ، حَتَّى نَزَلَ٦ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَر﴾ [النِّسَاءِ: ٩٥] .
وَسُؤَالِ عَائِشَةَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﵊: "مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ