وَقَدِ اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَطْلُوبٌ١، بِأَنَّ كُلَّ مُبَاحٍ تَرْكُ حَرَامٍ، وَتَرْكُ الْحَرَامِ وَاجِبٌ؛ فكل مباح واجب ... إلى آخر ما قرره الْأُصُولِيُّونَ عَنْهُ، لَكِنَّ هَذَا الْقَائِلَ يَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّهُ يُسَلِّمُ أَنَّ الْمُبَاحَ -مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا يَسْتَلْزِمُ- مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ مَا قَالَهُ النَّاسُ هُوَ الصَّحِيحُ٢؛ لِوُجُوهٍ:
أَحَدُهَا:
لُزُومُ أَنْ لَا تُوجَدَ الْإِبَاحَةُ فِي فِعْلٍ من الأفعال عينا٣ ألبتة؛ فلا