بِالثَّلَاثِ كَمَا تَرَى، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "مَنْ تَرَكَهَا ١ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا أَوْ تَهَاوُنًا" ٢، مَعَ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهَا٣ مُخْتَارًا غَيْرَ مُتَهَاوِنٍ وَلَا مُسْتَخِفٍّ؛ لَكَانَ تَارِكًا لِلْفَرْضِ؛ فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ [تَرْكَهَا] ٤ مَرَّاتٍ أَوْلَى فِي التَّحْرِيمِ، وَكَذَلِكَ٥ لَوْ تَرَكَهَا قَصْدًا لِلِاسْتِخْفَافِ وَالتَّهَاوُنِ، وَانْبَنَى عَلَى ذَلِكَ فِي الْفِقْهِ: أَنَّ مَنْ تَرَكَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ. قَالَهُ سَحْنُونٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ: إِذَا٦ تَرَكَهَا مِرَارًا لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لم تجز شهادته٧. وكذلك.