Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 284

  1. المجلد الأول
  2. القسم الثاني: كتاب الأحكام
  3. القسم الأول: خطاب التكليف

-وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا- قَادِرُونَ عَلَى إِقَامَةِ الْقَادِرِينَ، فَمَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْوِلَايَةِ؛ فَهُوَ مَطْلُوبٌ بِإِقَامَتِهَا، وَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا؛ مَطْلُوبٌ بِأَمْرٍ آخَرَ، وَهُوَ إِقَامَةُ ذَلِكَ الْقَادِرِ وَإِجْبَارُهُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا؛ فَالْقَادِرُ إِذًا مَطْلُوبٌ بِإِقَامَةِ الْفَرْضِ، وَغَيْرُ الْقَادِرِ مَطْلُوبٌ بِتَقْدِيمِ ذَلِكَ الْقَادِرِ؛ إِذْ لَا يُتَوَصَّلُ إِلَى قِيَامِ الْقَادِرِ إِلَّا بِالْإِقَامَةِ مِنْ بَابِ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ، وَبِهَذَا الْوَجْهِ يَرْتَفِعُ مَنَاطُ الْخِلَافِ؛ فَلَا يَبْقَى لِلْمُخَالَفَةِ وَجْهٌ ظَاهِرٌ.

فَصْلٌ: ١

وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ بَعْضِ تَفَاصِيلِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ لِيَظْهَرَ وَجْهُهَا وَتَتَبَيَّنَ صِحَّتُهَا بِحَوْلِ اللَّهِ.

وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ الْخَلْقَ غَيْرَ عَالِمِينَ بِوُجُوهِ مَصَالِحِهِمْ، لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النَّحْلِ: ٧٨] ، ثُمَّ وَضَعَ فِيهِمُ الْعِلْمَ بِذَلِكَ عَلَى التَّدْرِيجِ وَالتَّرْبِيَةِ؛ تَارَةً بِالْإِلْهَامِ كَمَا يُلْهَمُ الطِّفْلُ الْتِقَامَ الثَّدْيِ وَمَصَّهُ، وَتَارَةً بِالتَّعْلِيمِ؛ فَطَلَبَ النَّاسَ بِالتَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ لِجَمِيعِ مَا يُسْتَجْلَبُ بِهِ الْمَصَالِحُ وَكَافَّةِ مَا تُدْرَأُ بِهِ الْمَفَاسِدُ؛ إِنْهَاضًا لِمَا جُبِلَ فِيهِمْ مِنْ تِلْكَ الْغَرَائِزِ الْفِطْرِيَّةِ، وَالْمَطَالِبِ الْإِلْهَامِيَّةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالْأَصْلِ لِلْقِيَامِ بِتَفَاصِيلِ الْمَصَالِحِ -كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْأَفْعَالِ، أَوِ الْأَقْوَالِ، أَوِ الْعُلُومِ وَالِاعْتِقَادَاتِ، أَوِ الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ أَوِ الْعَادِيَّةِ- وَفِي أَثْنَاءِ الْعِنَايَةِ بِذَلِكَ يَقْوَى فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَلْقِ مَا فُطِرَ عَلَيْهِ، وَمَا أُلْهِمَ لَهُ مِنْ تَفَاصِيلِ الْأَحْوَالِ وَالْأَعْمَالِ؛ فَيَظْهَرُ فِيهِ وَعَلَيْهِ، وَيَبْرُزُ فِيهِ على أقرانه ممن لم يهيأ

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 1، ص 284 (SanadKitab #11435, hlm. urut 362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.