طَلَبَ الْوُجُوبِ، أَوِ النَّدْبِ، وَلَكِنْ رَاعَى ﵇ فِي ذَلِكَ مَا لَعَلَّهُ يَتَسَبَّبُ عَنِ اعْتِبَارِ الْحَظِّ، وَشَأْنُ طَلَبِ الْحَظِّ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يَنْشَأَ عَنْهُ أُمُورٌ تُكْرَهُ، كَمَا سَيَأْتِي بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى١، بَلْ قَدْ رَاعَى ﵇ مِثْلَ هَذَا فِي الْمُبَاحِ؛ فَقَالَ: "مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ فَخُذْهُ" ٢ الْحَدِيثَ؛ فَشَرَطَ فِي قَبُولِهِ عَدَمَ إِشْرَافِ النَّفْسِ؛ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ أَخْذَهُ بِإِشْرَافٍ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَتَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: "مَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِحَقِّهِ؛ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ, وَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ؛ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ" ٣، وَأَخْذُهُ بِحَقِّهِ هُوَ أن لا ينسى