Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 332

  1. المجلد الأول
  2. القسم الثاني: كتاب الأحكام
  3. القسم الثاني: خطاب الوضع
  4. النوع الأول في الأسباب

وَقَدْ حَكَى عِيَاضٌ١ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْإِبَّيَانِيِّ٢: "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ عَطِيَّةُ الْجَزَرِيُّ الْعَابِدُ؛ فَقَالَ لَهُ: أَتَيْتُكَ زَائِرًا وَمُوَدِّعًا إِلَى مَكَّةَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ: لَا تُخْلِنَا مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِكَ. وَبَكَى، وَلَيْسَ مَعَ عَطِيَّةَ رَكْوَةٌ وَلَا مِزْوَدٌ، فَخَرَجَ مَعَ أَصْحَابِهِ, ثُمَّ أَتَاهُ بِأَثَرِ ذَلِكَ رَجُلٌ؛ فَقَالَ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ! عِنْدِي خَمْسُونَ مِثْقَالًا وَلِي بَغْلٌ؛ فَهَلْ تَرَى لِي الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ؟ فَقَالَ لَهُ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تُوَفِّرَ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ. قَالَ الرَّاوِي: فَعَجِبْنَا مِنَ اخْتِلَافِ جَوَابِهِ لِلرَّجُلَيْنِ مَعَ اخْتِلَافِ أَحْوَالِهِمَا. فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: عَطِيَّةُ جَاءَنِى مُوَدِّعًا غَيْرَ مُسْتَشِيرٍ، وَقَدْ وَثِقَ بِاللَّهِ، وَجَاءَنِي هَذَا يَسْتَشِيرُنِي وَيَذْكُرُ مَا عِنْدَهُ؛ فَعَلِمْتُ ضَعْفَ نِيَّتِهِ، فَأَمَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُمْ".

فَهَذَا إِمَامٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَفْتَى لِضَعِيفِ النِّيَّةِ بِالْحَزْمِ فِي اسْتِعْدَادِ الْأَسْبَابِ، وَالنَّظَرِ فِي مُرَاعَاتِهَا، وَسَلَّمَ لِقَوِيِّ الْيَقِينِ فِي طَرْحِ الْأَسْبَابِ٣؛ بِنَاءً -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الِاعْتِقَادَاتِ وَغَلَبَاتِ الظُّنُونِ فِي السَّلَامَةِ والهلكة، وهي مَظَانُّ النَّظَرِ الْفِقْهِيِّ، وَلِذَلِكَ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي النَّازِلَةِ الْوَاحِدَةِ؛ كَمَا تَقَدَّمَ.

فَإِنْ قِيلَ؛ فَصَاحِبُ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ؛ أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَفْضَلُ له؛ الدخول في السبب, أم تركه؟

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 1، ص 332 (SanadKitab #11435, hlm. urut 409)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.