Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 482

  1. المجلد الأول
  2. القسم الثاني: كتاب الأحكام
  3. القسم الثاني: خطاب الوضع
  4. النوع الخامس في العزائم والرخص

مُتَنَافِيَيْنِ؛ فَلَا بُدَّ أَنْ يَرْجِعَ الْوُجُوبُ أَوِ الندب إلى عزيمة أصلية١، لا إلى الرخصة بِعَيْنِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُضْطَرَّ الَّذِي لَا يَجِدُ مِنَ الْحَلَالِ مَا يَرُدُّ بِهِ نَفْسَهُ أُرْخِصَ لَهُ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ؛ قَصْدًا لِرَفْعِ الْحَرَجِ عَنْهُ وَرَدًّا٢ لِنَفْسِهِ مِنْ أَلَمِ الْجُوعِ فَإِنْ خَافَ التَّلَفَ وَأَمْكَنَهُ تَلَافِي نَفْسِهِ بِأَكْلِهَا؛ كَانَ مَأْمُورًا بِإِحْيَاءِ نَفْسِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] ، كَمَا هُوَ مَأْمُورٌ بِإِحْيَاءِ غَيْرِهِ مِنْ مِثْلِهَا إِذَا أَمْكَنَهُ تَلَافِيهِ، بَلْ هُوَ مِثْلُ مَنْ صَادَفَ شَفَا جُرُفٍ يَخَافُ الْوُقُوعَ فِيهِ؛ فَلَا شَكَّ أَنَّ٣ الزَّوَالَ عَنْهُ مَطْلُوبٌ، وَأَنَّ إِيقَاعَ نَفْسِهِ فِيهِ مَمْنُوعٌ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُسَمَّى رُخْصَةً؛ لِأَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى أَصْلٍ كُلِّيٍّ ابْتِدَائِيٍّ، فَكَذَلِكَ مَنْ خَافَ التَّلَفَ إِنْ تَرَكَ أَكْلَ الْمَيْتَةِ هُوَ مَأْمُورٌ بِإِحْيَاءِ نَفْسِهِ؛ فَلَا يُسَمَّى رُخْصَةً مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِنْ سُمِّيَ رُخْصَةً مِنْ جِهَةِ رَفْعِ الْحَرَجِ عَنْ نَفْسِهِ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ إِحْيَاءَ النَّفْسِ عَلَى الْجُمْلَةِ مَطْلُوبٌ طَلَبَ الْعَزِيمَةِ، وَهَذَا فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الرُّخْصَةَ مَأْذُونٌ فِيهَا لِرَفْعِ الْحَرَجِ، وَهَذَا فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهَا؛ فَلَمْ تَتَّحِدِ الْجِهَتَانِ، وَإِذَا تعددت الجهات؛ زال التدافع، وذهب التنافي،

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 1، ص 482 (SanadKitab #11435, hlm. urut 559)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.