Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 495

  1. المجلد الأول
  2. القسم الثاني: كتاب الأحكام
  3. القسم الثاني: خطاب الوضع
  4. النوع الخامس في العزائم والرخص

أَحَدُهُمَا:

أَنْ يَخْتَصَّ بِالطَّلَبِ حَتَّى لَا يُعْتَبَرَ فِيهِ حَالُ الْمَشَقَّةِ أَوْ عَدَمُهَا؛ كَالْجَمْعِ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ؛ فَهَذَا أَيْضًا لَا كَلَامَ فِيهِ أَنَّهُ لَاحِقٌ بِالْعَزَائِمِ، مِنْ حَيْثُ صَارَ مَطْلُوبًا مُطْلَقًا طَلَبَ الْعَزَائِمِ، حَتَّى عَدَّهُ النَّاسُ سُنَّةً لَا مُبَاحًا، لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ رُخْصَةً؛ إِذِ الطَّلَبُ الشَّرْعِيُّ فِي الرُّخْصَةِ لَا يُنَافِي كَوْنَهَا رُخْصَةً؛ كَمَا يَقُولُهُ الْعُلَمَاءُ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ، فَإِذَا هِيَ رُخْصَةٌ مِنْ حَيْثُ وَقَعَ عَلَيْهَا حَدُّ الرُّخْصَةِ، وَفِي حُكْمِ الْعَزِيمَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَتْ مَطْلُوبَةً طَلَبَ الْعَزَائِمِ.

وَالثَّانِي:

أَنْ لَا يَخْتَصَّ بِالطَّلَبِ، بَلْ يَبْقَى عَلَى أَصْلِ التَّخْفِيفِ وَرَفْعِ الْحَرَجِ؛ فَهُوَ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ، فَلِلْمُكَلَّفِ الْأَخْذُ بِأَصْلِ الْعَزِيمَةِ وَإِنْ تَحَمَّلَ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةً، وَلَهُ الْأَخْذُ بِالرُّخْصَةِ.

وَالْأَدِلَّةُ عَلَى صِحَّةِ الْحُكْمِ عَلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ ظَاهِرَةٌ؛ فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِيرَادِهَا، فَإِنْ تَشَوَّفَ أَحَدٌ إِلَى التَّنْبِيهِ عَلَى ذَلِكَ؛ فَنَقُولُ:

أَمَّا الْأَوَّلُ، فَلِأَنَّ الْمَشَقَّةَ إِذَا أَدَّتْ إِلَى الْإِخْلَالِ بِأَصْلٍ كُلِّيٍّ؛ لَزِمَ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ فِيهِ أَصْلُ الْعَزِيمَةِ، إِذْ قَدْ صَارَ إِكْمَالُ الْعِبَادَةِ هُنَا وَالْإِتْيَانُ بِهَا عَلَى وَجْهِهَا يُؤَدِّي إِلَى رَفْعِهَا مِنْ أَصْلِهَا١، فَالْإِتْيَانُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهَا٢ مِنْهَا -وَهُوَ مُقْتَضَى الرُّخْصَةِ- هُوَ الْمَطْلُوبُ، وَتَقْرِيرُ هَذَا الدَّلِيلِ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْمَقَاصِدِ من هذا الكتاب.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 1، ص 495 (SanadKitab #11435, hlm. urut 572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.