وَنَهَتْ عَنْهُ كَالْكِهَانَةِ وَالزَّجْرِ، وَخَطِّ الرَّمْلِ، وَأَقَرَّتِ الْفَأْلَ لَا مِنْ جِهَةِ تَطَلُّبِ الْغَيْبِ، فَإِنَّ الكهانة والزجر كذلك، وأكثر هذه الأمور تخرُّصٌ عَلَى عِلْمِ الْغَيْبِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ بجهةٍ مِنْ تعرُّف عِلْمِ الْغَيْبِ مِمَّا هُوَ حَقٌّ مَحْضٌ، وَهُوَ الْوَحْيُ وَالْإِلْهَامُ، وَأُبْقِيَ لِلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ ﵇ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ١، وَأُنْمُوذَجٌ٢ مِنْ غَيْرِهِ لِبَعْضِ الخاصة وهو الإلهام٣ والفراسة.