Lewati ke konten

Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 2, halaman 222

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب المقاصد
  3. القسم الأول: مقاصد الشارع
  4. النوع الثالث: في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة للتكليف

فَصْلٌ:

وَيَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا أَصْلٌ آخَرُ:

وَهُوَ أَنَّ الْمَشَقَّةَ لَيْسَ لِلْمُكَلَّفِ أَنْ يَقْصِدَهَا فِي التَّكْلِيفِ نَظَرًا إِلَى عِظَمِ أَجْرِهَا١، وَلَهُ أَنْ يَقْصِدَ الْعَمَلَ الَّذِي يَعْظُمُ أَجْرُهُ لِعِظَمِ مَشَقَّتِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ عَمَلٌ.

أَمَّا هَذَا الثَّانِي؛ فَلِأَنَّهُ شَأْنُ التَّكْلِيفِ فِي الْعَمَلِ كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْصِدُ نَفْسَ الْعَمَلِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ الْأَجْرُ، وَذَلِكَ هُوَ قَصْدُ الشَّارِعِ بِوَضْعِ التَّكْلِيفِ بِهِ، [وَمَا جَاءَ] ٢ عَلَى مُوَافَقَةِ قَصْدِ الشَّارِعِ هُوَ الْمَطْلُوبُ.

وَأَمَّا الْأَوَّلُ؛ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ، وَالْمَقَاصِدُ مُعْتَبَرَةٌ فِي التَّصَرُّفَاتِ كَمَا يُذْكَرُ٣ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا يَصْلُحُ مِنْهَا إِلَّا مَا وَافَقَ قَصْدَ الشَّارِعِ، فَإِذَا كَانَ قَصْدُ الْمُكَلَّفِ إِيقَاعَ الْمَشَقَّةِ، فَقَدْ خَالَفَ قَصْدَ الشَّارِعِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الشَّارِعَ٤ لَا يَقْصِدُ بِالتَّكْلِيفِ نَفْسَ الْمَشَقَّةِ، وَكُلُّ قَصْدٍ يُخَالِفُ قَصْدَ الشَّارِعِ باطل، فالقصد إلى المشقة باطل٥، فهو إذن مِنْ قَبِيلِ مَا يُنْهَى عَنْهُ، وَمَا يُنْهَى عَنْهُ لَا ثَوَابَ فِيهِ، بَلْ فِيهِ الْإِثْمُ إِنِ ارْتَفَعَ النَّهْيُ عَنْهُ إِلَى دَرَجَةِ التَّحْرِيمِ، فَطَلَبُ الْأَجْرِ بِقَصْدِ الدُّخُولِ فِي الْمَشَقَّةِ قَصْدٌ مناقض.

Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 2، ص 222 (SanadKitab #11435, hlm. urut 878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.