تَأْكُلَ، فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ. فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَقُومَ، فَقَالَ: نَمْ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُمِ الْآنَ، فَصَلَّيْنَا١، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: "إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فأعطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقِّهِ". فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَدَقَ سَلْمَانُ" ٢.
وَقَوْلُهُ ﵊ لِمُعَاذٍ: "أفتَّان أَنْتَ، أَوْ أَفَاتِنٌ أَنْتَ؟ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ"، فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] ، و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشَّمْسِ: ١] ، وَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [اللَّيْلِ: ١] ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ": وَكَانَ الشَّاكِيَ بِهِ رَجُلٌ أَقْبَلَ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي، فَتَرَكَ نَاضِحَيْهِ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ. انْظُرْهُ فِي الْبُخَارِيِّ٣.
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ: "إِنِّي لَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صلاتي" الحديث٤.