كل شهر لكل واحد منهم (١). واستقدم سعد بن أبي وقاص ﵁ رجلاً من العراق يعلم أبناءهم الكتاب بالمدينة ويعطونه الأجر (٢).
وكان التعليم يشمل الرجال والنساء، فقد خصص الرسول ﷺ للنساء مجلساً في المسجد النبوي بالمدينة (٣) وذلك إجابة لطلبهن (٤)، كما أمر الرجال- وكانت تتاح لهم عادة فرص أكثر للتعليم بسبب من مصاحبة الرسول ﷺ وحضور المجالس العامة- أن يعلموا النساء (٥)، وقد قال لهم مرة: "ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم" (٦).
وقد أثنت عائشة ﵂ على نساء الأنصار لطلبهن العلم (٧). وكانت صفوف النساء في المسجد خلف صفوف الرجال، ولم تعقد حلقات علمية مختلطة، ومنذ ذلك الوقت ظهر الأخذ بمبدأ عدم الاختلاط في التعليم، ولا يزال طابعه يغلب على حياتنا، مع أن مؤسساتنا التعليمية الحديثة قد تأثرت بأسلوب التعليم المختلط الغربي.